بهمنيار بن المرزبان

163

التحصيل

ويجب ان تطلب هذه الأمور كليّة ، فان القياس يكون بها ، وإذا « 1 » وجدت لجنس لواحق كلّية ومسلوبات عنه غير لاحقة له فاعلم انّها كذلك للحدّ المطلوب لواحقه وما لا يلحقه ، اعني الحدّ الّذي يلحقه ذلك الجنس ، واطلب خواص ذلك الحدّ الذي يخصه دون جنسه ؛ ولا تشتغل بلواحق الأجناس المتوسطة التي هي أجناس لحدّ ما لاحقة لما تحت الحدّ ، بل يكفيك ان تنظر هل الحدّ لا حق له ، فان لا حق اللاحق لا حق ، ولا يطلب ما هو لا حق للطرفين ، فان الموجبتين في الشكل الثاني لا تنتجان . فإن كان المطلوب موجبا كلّيا فانظر هل شيء واحد بعينه لا حق وملحوق ، فان وجد انعقد قياس . وإن أردنا أن نبيّن موجبة جزئيّة كفانا ان نجد شيئا موضوعا لكليهما ، فان هذا يكون صورة الشكل الثالث . وان أردنا نبيّن سالبا كليا طلبنا هل مما « 2 » يلحق أحدهما شيء يلحق الاخر ؟ اعني الطرف الآخر ، فيكون بيانا من الشكل الثاني ، وهل « 3 » ممّا لا يلحقه « 4 » شيء مما يلحق الاخر ؟ فيكون من الشكل الاوّل . وامّا السالبة الجزئية فيتبيّن بالضرب الرّابع من الشكل الاوّل ، وتكون الصغرى موجبة جزئية والكبرى سالبة كلّية ، فيكون بيانه بغير ملحوق من الآخر لا حق لبعض غيره ، كقولك بعض [ ج ب ] ولا شيء من [ ب ا ] ، ف [ ب ] غير ملحوق من [ ا ] لا حق لبعض [ ج ] . واما في الشكل الثاني فيتبيّن بضربين يشتركان في ان يكون بلاحق لبعض الشيء غير لا حق لشيء من الاخر ، كقولك : بعض [ ب ج ] ولا شيء من [ ا ج ]

--> ( 1 ) - ج فإذا ( 2 ) - ح ، ض فيمالا ( 3 ) - ج ، ض أو هل ( 4 ) - ج مما يلحقه .